تراءت الشمس من افق بعيد كما تترائ الرحمات في وقت الشدة والضيق..
وفي كل رمضان يعود اعود الى نفسي لافتح معها حسابات تراكمت واثقلت قلبي هما ونفسي لوما..واقلب صفحات من الذنوب توالت على مدى سنة كاملة تسلل فيها الشيطان الى هواجسي وقيظ حسي فغضبت وانفعلت ولغوت فاغتبت وسولت لي نفسي العديد من الذنوب والمحقرات..الى ان ضاقت بي نفسي اللوامة واستنجدت بقدوم رمضان راجية ان اغتسل من كل الادران والاوساخ التي علقتني..
كنت اتعمد اخذ اجازتي السنوية خلال هذا الشهر الكريم ذلك لاني استشعرت ان من اصعب العبادات الصيام وخاصة في محيطنا الذي تحف به المنكرات من كل مكان..
فلكي تحافظ على صيام الاكل والشرب فذلك متيسر للجميع لكن ان تلتزم بصيام العين والاذن واللسان فذلك من اصعب المنال..
فانا في مكان عملي بشر خطاء وفي بيتي عند خدري يخيل الي اني ملاك اطير اقرب ما اكون من ربي بين سجودي وركوعي وتلاوتي للايات القران..
اغضب فاندم ندما يقطع قلبي واغتاب احدا فاتمنى ان يقطع لساني الف قطعة..ثم ارجع الى بيتي تاكلني التساؤلات ترى هل يقبل صيامي..يهفت هاتف في اذني انا عند ظن عبدي بي ..ولكن انا مذنبة مخطئة..
وتؤلمني نفسي شديدا على ذنبي وتقصيري والوذ الى الخلوة والانفراد بنفسي فان تكره نفسك ذلك والله من اسرع الطرق الى الهلاك..
تصالح مع نفسك ...مستعينا بالله تتصالح مع الاخرين ...وينزع الله ما في قلبك من غل وضغينة وشدة..
واتذكر قول رسولنا الكريم عندما قال لرجل جاء يساله عن العمل الصالح والاحسان عندما لم يتيسر له ذلك بان يذهب الى امه فيكسب رضاها ويحسن اليها ذلك ولله من المكفرات ومن ايسر السبل الى الله..كان ذلك ومازال كنزا اهتديت اليه واستشعرته حسيا وفعليا..
يلفك العالم الخارجي في غلاف من الضجيج والفوضى والتسارع الى شهوات ومتاع الدنيا..وننسى فضل الله علينا وتقصيرنا في عبادته ...
فضله علينا حتى في جعله لنا شهرا في السنة نستطيع ان نغتسل فيه من ذنوبنا ونجدد توبتنا اليه ..فضل لم يؤتى لامة اخرى غير امتنا..ذلك ولله فضل الفضل..
اي شهر ااخر ان يرحمك الله في اوله فيغفر لك في اوسطه وان غفر لك اعتقك في ااخره من النار ....الهم اجعلنا منهم يا رب العالمين...